تعرف بأم المستوطنين.. ترشيح ناشطة إسرائيلية تحرّض على تهجير الفلسطينيين لجائزة نوبل للسلام

تناقلت وسائل الإعلام العبرية نبأ ترشيح اليمينية المتطرفة دانييلا فايس لجائزة نوبل للسلام، والتي تترأس حركة نحالا، التي تهدف إلى تعزيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، كما عرفت بجهودها في دعم الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية).
ترشيح ناشطة إسرائيلية تحرض على تهجير الفلسطينيين لجائزة نوبل للسلام
وخلال الحرب الأخيرة، تحدثت فايس عدة مرات عن ضرورة الاستيطان اليهودي في قطاع غزة، وفي مقابلة مع صحيفة معاريف، قالت: منذ اندلاع الحرب، أكرس كل وقتي لدعم الاستيطان في غزة، لقد تعهدت ببذل كل جهد ممكن، وعدم الاكتفاء بالعودة إلى غوش قطيف فقط، يجب على إسرائيل وضع خطة تفصيلية للاستيطان اليهودي في كافة أنحاء قطاع غزة، وبالنظر إلى اهتمام الإعلام العالمي، يمكننا أن نفهم أن غزة هي المفتاح.
ووفقًا لما نشرته صحيفة إسرائيل اليوم، قدَّم البروفيسور عموس عزريا والبروفيسور شالوم تسيادي ترشيح فايس إلى اللجنة الخاصة التي تختار المرشحين الإسرائيليين لجائزة نوبل.
وفي الرسالة التي وجهاها إلى اللجنة، أشار الأكاديميان إلى أنه بينما توجد في الضفة الغربية مستوطنات يهودية كبيرة، فإن غزة، التي تم إخلاؤها من اليهود خلال الانسحاب عام 2005، شهدت سقوط آلاف القتلى اليهود، وعشرات الآلاف من القتلى العرب، وعلى العكس من ذلك، فإن عدد الضحايا في الضفة الغربية كان أقل بكثير، ما يوضح كيف أن الاستيطان، بقيادة فايس، كان عاملًا في تقليل حدة الصراع.
وأضافا في رسالتهما: إن التزامها طويل الأمد بالاستيطان وضمان الاستقرار الأمني ساهم في الحد من العنف في المنطقة، وأنقذ أرواح اليهود والعرب على حد سواء، وبناءً على ذلك، فهي تستحق أن تكون مرشحة لجائزة نوبل للسلام.
من جانبها، عقبت فايس قائلة: لقد خضت مع شركائي في حركة غوش إيمونيم، واليوم مع زملائي في حركة نحالا، مسيرة فريدة من الحلم إلى الواقع، نحن نعمل بلا توقف من أجل بناء أرض إسرائيل، من المشجع أن نرى أساتذة بارزين عالميًا يدركون أهمية تحويل أرض قاحلة إلى جنة مزدهرة.
وتُعرف دانييلا فايس، التي وُلدت عام 1945 في ضواحي تل الربيع التي أصبحت تل أبيب بعد 1948 بلقب أم المستوطنين أو أم فتية التلال، حيث نشأت في بيئة عائلية متشددة، إذ كان والدها أمريكيًا ووالدتها بولندية، وكلاهما انضم إلى منظمة ليحي اليهودية المسلحة.
على مدار عقود، قادت فايس العديد من الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتزعمت أعمالًا عدائية ضد الفلسطينيين، ما جعلها تمتلك سجلًا قضائيًا تضمن عدة أحكام بالسجن مع إيقاف التنفيذ وغرامات مالية، كما تورطت في اعتداءات على قوات الأمن الإسرائيلية نفسها، حيث قامت بالاعتداء على شرطية إسرائيلية في قطاع غزة عام 2007 أثناء تنفيذ عملية الإخلاء وتسليم القطاع للسلطة الفلسطينية.
لطالما دعت فايس إلى إعادة احتلال غزة، حيث قالت في إحدى تصريحاتها: لن يكون هناك أحد في غزة، سنكون نحن اليهود في قطاع غزة، وفي حديث آخر لصحيفة فايننشال تايمز، صرحت: يجب أن يخرج جميع العرب من غزة، وستكون المنطقة لليهود فقط، عليهم الذهاب إلى أفريقيا أو تركيا أو اسكتلندا، ربما سيكون ذلك أفضل لهم.
وفي يونيو الماضي، أعلنت كندا فرض عقوبات على فايس وحركة أمانا متهمةً إياهما بـ"تسهيل وتمويل ودعم أعمال عنف ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ورغم العقوبات الدولية والانتقادات الواسعة، تواصل فايس تحريضها على العنف ضد الفلسطينيين، داعيةً إلى إعادة الاستيطان في غزة، وحتى بناء مستوطنات في لبنان، وتحظى دعواتها بقبول واسع بين أوساط المستوطنين، كما تلقى دعمًا من الحكومة الإسرائيلية الحالية.