شبح الحرب الأهلية يهدد جنوب السودان مجددا بعد توقيف نائب الرئيس

أعلنت الحركة الشعبية المعارضة في جنوب السودان، اعتقال الحكومة لزعيمها رياك مشار الذي يشغل منصب نائب الرئيس، وهو كذلك خصم قديم لرئيس البلاد سلفا كير.
شبح الحرب الأهلية يهدد جنوب السودان مجددا بعد توقيف نائب الرئيس
وأعلن حزب رياك مشار أنه تم توقيف في مقر إقامته في العاصمة جوبا أمس الأربعاء، وهي خطوة حذرت الأمم المتحدة من أنها قد تجر البلاد إلى حرب أهلية جديدة.
ودعت فيه الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام باتفاق السلام الموقع عام 2018، الذي أنهى الحرب الأهلية في البلاد.
توقيف رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الحزب ريث موتش تانج، في بيان على فيسبوك: ندين بشدة الإجراءات غير الدستورية التي اتخذها اليوم وزير الدفاع ورئيس الأمن الوطني باقتحامهما، برفقة أكثر من 20 مركبة مدججة بالسلاح، مقر إقامة النائب الأول للرئيس.
وأضاف: لقد جُرد حراسه الشخصيون من أسلحتهم وصدرت في حقه مذكرة توقيف بتهم غامضة.
وسارعت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يونميس إلى التحذير من أن توقيف مشار يضع البلاد على شفا حرب، داعية كل الأطراف إلى ضبط النفس.
وقال رئيس البعثة نيكولاس هايسوم، في بيان إنه في هذه الليلة يقف قادة البلاد على شفا الانزلاق إلى صراع واسع النطاق أو المضي بالبلاد إلى الأمام نحو السلام والتعافي والديمقراطية.
ودعت الولايات المتحدة اليوم الخميس رئيس جنوب السودان سلفا كير إلى إطلاق سراح مشار، وقالت إن الوقت حان ليظهر قادة البلاد التزامهم بالسلام.
وكتب مكتب الشؤون الأفريقية في واشنطن على منصة إكس: نشعر بالقلق من تقارير ذكرت أن النائب الأول لرئيس جنوب السودان مشار قيد الإقامة الجبرية، ونحث الرئيس كير على التراجع عن هذا الإجراء ومنع المزيد من التصعيد.
ومنذ أسابيع، تدور في جنوب السودان معارك بين القوات الفيدرالية الموالية للرئيس كير وقوات مؤيدة لنائبه مشار، وذلك على رغم اتفاق السلام الموقع بينهما في 2018.
ومنذ استقلالها عن السودان في 2011 غرقت دولة جنوب السودان في أعمال عنف متتالية تحول عمليا دون وضع حد للحرب الأهلية الدامية بين كير ومشار، وأدت تلك الحرب إلى مقتل نحو 400 ألف شخص ونزوح 4 ملايين بين عامي 2013 و2018 عندما وقع اتفاق سلام.