باحثة بالأزهر: صلاة العيد مظهر فرحة وشكر لله وضرورة تعزز الروابط الاجتماعية

عقد الجامع الأزهر اليوم الخميس الموافق 27 رمضان 1446هـ، فعاليات ملتقى الظهر(رمضانيات نسائية) برواق الشراقوة تحت عنوان (عيد الفطر في هدى النبي (ﷺ) بحضور الدكتورة دينا سامي مدرس التفسير وعلومه بجامعة الأزهر، الدكتورة كريمة عودة باحثة بمجمع البحوث الإسلامية، والدكتورة سناء السيد الباحثة بالجامع الأزهر.
باحثة بالأزهر: صلاة العيد مظهر فرحة وشكر لله وضرورة تعزز الروابط الاجتماعية
واستهلت الدكتورة دينا سامي حديثها بمناسبة عيد الفطر المبارك، مؤكدةً أن الأعياد في الإسلام شرعت لتلبية حاجة الإنسان الفطرية، إذ إن النفوس تحب الأعياد والسرور بها.
وأضافت أن الفرح بعيد الفطر ليس فقط مطلبًا شرعيًا، بل هو فرحة مادية حقيقية تظهر في الفرحة والسرور التي تراها الأعين، حيث ترتسم البهجة على الوجوه، ويشعر بها الجميع عبر العطاء والتصافح والتسامح والسلام. كما تتردد في الآذان التكبيرات والتهنئة، ويعبر المسلمون عن صلتهم ودعائهم بالخير لبعضهم البعض.
وأوضحت أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الرفق بالمرأة، حيث كان يحرص على احترام مشاعرها ورغباتها الفطرية، وقد أمرهن بالخروج لصلاة العيد مهما كانت أحوالهن وظروفهن. كما كان من هديه صلى الله عليه وسلم السماح باللعب المباح في هذا اليوم، بشرط أن لا يلهي عن أداء الواجب في وقتها.
وأكدت أن يوم الفطر هو يوم فرح بفضل الله، ويعد مناسبة للتزاور والبهجة، حيث يهنئ المسلمون بعضهم البعض بتوفيق الله لهم لأداء هذه العبادة العظيمة.
بينما ناقشت الدكتورة كريمة عودة أهمية الأعياد في الإسلام بعد الطاعات الكبرى، مشيرة إلى أن عيد الفطر يأتي بعد إتمام فريضة الصيام التي فرضها الله علينا. وأوضحت أن العيد يعد محطة للراحة والاستمتاع بما أحله الله من الطعام والشراب، بالإضافة إلى اللهو المباح بشرط أن يكون ذلك دون إسراف.
وأضافت أن مشاعر العيد تبدأ مع غروب شمس آخر يوم في رمضان، كما بينت العديد من سنن وآداب عيد الفطر، التي تشمل: التكبير، والاغتسال لصلاة العيد، ولبس أفضل الثياب، والتطيب، وكذلك الأكل قبل الخروج من المنزل على تمرات أو غيرها. كما أشارت إلى أهمية الذهاب إلى المصلى من طريق والعودة من طريق آخر، فضلًا عن اصطحاب النساء والأطفال والصبيان دون استثناء، حتى الحيض والعواتق وذوات الخدور.
وأوضحت الدكتورة سناء السيد، الباحثة بالجامعة الأزهر، أن صلاة العيد تعد مظهرًا مهمًا من مظاهر الفرح، حيث تملأ الأجواء بالتكبير في بهجة وسرور. وأكدت أن الاحتفال بالعيد هو إظهار لنعمة الله تعالى من خلال التيسير في الشرع وإكمال الصيام، وهو وقت شكر لله على نعمه.
وأضافت أن العيد لا يعني نهاية الطاعات أو نسيان ما كان عليه المسلم من عبادة ومناجاة للخالق في الليل والنهار، فالحب الحقيقي لا يتغير بتقلب الأيام. كما حثت على ضرورة تعزيز الروابط الاجتماعية في الأعياد، من خلال صلة الأرحام، وزيارة الأقارب والأصدقاء، وتفقد حال الفقراء والأرامل واليتامى.
جدير بالذكر أن ملتقى "رمضانيات نسائية" يأتي في إطار الخطة العلمية والدعوية للجامع الأزهر خلال شهر رمضان، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز الوعي الديني للنساء، من خلال مناقشة موضوعات فقهية وعلمية تخص المرأة المسلمة في رمضان، إلى جانب تحفيزهن على الاستفادة الروحية من هذا الشهر الكريم عبر فهم وتدبر القرآن والعمل بتعاليمه، كما يسعى الملتقى إلى تجديد روح الصيام والقراءة والتدبر للقرآن في قلوب المشاركات، ودعمهن في رحلتهن الروحية والتربوية.