حكم صيام الستة من شوال متفرقة.. دار الإفتاء توضح 4 أحكام متعلقة

يتساءل العديد من المسلمين عن حكم صيام الستة من شوال متفرقة، حيث يبدأ صيام هذه الأيام المباركة من اليوم الثلاثاء الموافق 2 شوال 1446، وبالميلادي 1 أبريل 2025، ووفقا لدار الإفتاء يستحب التعجيل بصيام الست من شوال بعد يوم العيد، لما في ذلك من المسارعة إلى الخير وإن حصلت الفضيلة بغيره، أي أنه يجوز التأخير والتفريق في صيام الست من شوال لعموم الحديث الوارد وإطلاقه، وفي هذا التقرير يرصد لكم القاهرة 24، تفاصيل حكم صيام الستة من شوال متفرقة.
حكم صيام الستة من شوال متفرقة
أوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي حكم صيام الستة من شوال متفرقة، وقالت إن صيام الأيام الست من شوال مندوب إليه شرعًا، وهناك سعة في تفريقها وعدم التتابع فيها على مدار الشهر، وإن كان التتابع في صومها بعد عيد الفطر هو الأفضل لمن استطاع.
واستندت دار الإفتاء في فتواها بجواز صيام الستة من شوال متفرقة، لعموم الحديث وإطلاقه وعدم تقييده بوقت محدد، فعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر".
وأضافت دار الإفتاء، أن الأولى هو التعجيل بصيام الست من شوال عملا بقول الله تعالى: "فاستبقوا الخيرات"، وعملا بالآية الكريمة أيضا "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم"، وقول موسى عليه السلام: "وعجلت إليك رب لترضى"، ولما في التأخير من الآفات وإليه ذهب الشافعية وبعض الحنابلة، ولكن لا حرج في عدم المبادرة، فلو أخرها إلى وسط الشهر أو آخره فلا بأس، ولو صامها متفرقة في الاثنين والخميس أو في الأيام البيض وسط الشهر فلا بأس.
حكم صيام ثاني يوم من شهر شوال
وعن حكم صيام ثاني يوم من شهر شوال، ففي ذلك اليوم يبدأ موعد صيام الستة أيام البيض من شهر شوال والتي يجوز صيامها متتابعة أو متفرقة، فقد ورد عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه فيما رواه عنه مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر"، فصيام هذه الأيام سنة عند كثير من العلماء، يحتسب فيها المسلم مع صيام أيام رمضان كأنه صام العام كله؛ حيث إنه بذلك يكون قد صام ستة وثلاثين يومًا والحسنة بعشر أمثالها أي ثلاثمائة وستين، وهي عدد أيام السنة.

صيام الست من شوال قبل القضاء
ومن أهم الأحكام المتعلقة بـ صيام الست من شوال، حكم صيام الست من شوال قبل القضاء، ووفقا لدار الإفتاء، فإن استطاع المسلم قضاء ما عليه من رمضان مما أفطر فيه قبل صيام الست من شوال فهو أفضل لحديث النبي صلى الله عليه وسلم "دين الله أحق أن يُقضى".
كما يمكن الجمع بين نية القضاء ونية صيام الأيام الستة عند علماء الشافعية، ويمكنه أن يصوم الأيام الستة في شوال ويؤخر القضاء بشرط الانتهاء من أيام القضاء قبل حلول رمضان التالي، ونية صيام الستة أيام يمكن إنشاؤها حتى دخول وقت الظهر من يومها ما لم يكن قد أتى بمفسدات للصوم، وهذا شأن صيام النافلة بعامة، بخلاف صيام الفريضة الذي يجب أن تكون نيته قبل الفجر سواء أكانت أداءً أم قضاء.

فضل صيام الست من شوال
بعدما أوضحنا لكم حكم صيام الستة من شوال متفرقة، فإن لصيام هذه الأيام فضائل ومكانة كبيرة جدا، إذ يعادل صيامها بعد صيام رمضان، صيام الدهر كله، والمقصود بالدهر أي العام كله، كما لاحظ العلماء وفقا لدار الإفتاء، أن صيام الست من شوال تكون بالنسبة لرمضان مثل صلاة السنة البعدية مع الفريضة في الصلاة، بينما صيام شعبان مثل صلاة السنة القبلية مع الفريضة، وهذا يسد الخلل الذي يقع في الفريضة، ويدل على قبول صيام رمضان إن شاء الله تعالى؛ لأن من علامة قبول الطاعة، الطاعة بعدها، ويدل أيضًا على أن العبد لم يمل من الطاعة فبادر للصيام مرة أخرى بمجرد فطره يوم العيد، يوم الجائزة.