المرأة المصرية القديمة.. أناقة تتجاوز الزمن وتعكس القوة والهوية
ألقت إدارة المتحف المصري بالتحرير، الضوء على المرأة المصرية، حيث لم تكن المرأة في مصر القديمة مجرد رمز للجمال، بل كانت قوة حضارية تعكس الهوية الاجتماعية والثقافية للمرأة ودورها الفاعل داخل المجتمع، الأناقة عندها لم تكن ترفًا، بل لغة بصرية وفلسفة تعكس الوعي بالقوة الشخصية والمكانة الاجتماعية.
المرأة المصرية القديمة.. أناقة تتجاوز الزمن وتعكس القوة والهوية
وقالت إدارة المتحف المصري بالتحرير، عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك، إن المرأة المصرية القديمة اعتمدت على الكتان بشكل رئيسي في صناعة أزيائها، مع تطور التصميمات عبر العصور، وفي الدولة القديمة، سيطرت البساطة والوقار، حيث ارتدت النساء الفساتين البيضاء الانسيابية التي أبرزت تناسق الجسد، مثل تمثال الأميرة «نفرت».
ومع دخول الدولة الوسطى، اتجهت الموضة نحو الزخرفة والتفاصيل الدقيقة، وظهرت تقنيات التطعيم بالخرز والشبكات المزخرفة، كما هو واضح في أزياء المقابر مثل مقبرة «مكت رع»، ما يعكس اهتمام النساء بالفن والدقة والجمال في حياتهن اليومية.
وشهدت الدولة الحديثة ذروة البذخ التصميمي، مع أقمشة مكسرة (Pleated) وتطريز معقد يضفي فخامة على الملابس الملكية، كما يظهر في أزياء الملكة «نفرتاري»، وكانت هذه التصاميم وسيلة للنساء للتعبير عن ذوقهن الرفيع واستقلالهن الثقافي والاقتصادي.
والإرث الجمالي للمرأة المصرية القديمة يثبت أن الأناقة الحقيقية ليست مجرد مظهر خارجي، بل انعكاس للمساواة الاجتماعية والوعي بالقوة الشخصية، وما زالت تصاميمهن مصدر إلهام للمصممين العالميين حتى اليوم، مؤكدةً أن الجمال والحضور الراقي هما جزء من الهوية والتمكين.



