من الأهلي إلى كامب نو.. لماذا لفت حمزة عبد الكريم أنظار برشلونة؟
دخل اسم حمزة عبد الكريم لاعب فريق الكرة الأول بالنادي الأهلي ومنتخب مصر للشباب تاريخ كرة القدم المصرية من أوسع أبوابه، بعدما بات على أعتاب الانتقال إلى نادي برشلونة الإسباني؛ ليصبح أول لاعب مصري عبر التاريخ يرتدي قميص الفريق الكتالوني، في خطوة تُعد علامة فارقة في مسيرة اللاعب الشاب، ورسالة قوية عن تطور المواهب المصرية وقدرتها على الوصول إلى أعلى المستويات في أوروبا.
من الأهلي إلى كامب نو.. رحلة موهبة استثنائية
حمزة عبد الكريم، مهاجم الأهلي ومنتخب مصر للشباب، لم يكن اسمه متداولًا على نطاق واسع داخل الكرة المصرية في بداياته، لكنه نجح في لفت الأنظار سريعًا بفضل قدراته الفنية العالية، وحسه التهديفي، وذكائه داخل منطقة الجزاء، وهو ما جعله تحت مراقبة عدد من الأندية الأوروبية، قبل أن يحسم برشلونة السباق.
موافقة الأهلي على عرض الإعارة مع خيار الشراء، تعكس قناعة الإدارة الحمراء بموهبة اللاعب، وفي الوقت نفسه تمثل خطوة محسوبة تمنح حمزة عبد الكريم فرصة التطور في بيئة كروية مثالية، دون التفريط الكامل في حقوق النادي.
لماذا لفت حمزة عبد الكريم أنظار برشلونة؟
برشلونة لا يبحث فقط عن لاعب موهوب، بل عن مشروع طويل الأمد، وما جذب كشافي النادي في حمزة عبد الكريم هو الخليط النادر بين الموهبة التهديفية، الذكاء الحركي، والقدرة على اللعب الجماعي، حيث اللاعب لا يعتمد على التسجيل فقط، بل يجيد التحرك بين الخطوط، جذب المدافعين، وصناعة المساحات، وهي عناصر أساسية في فلسفة “البارسا”.
أرقام حمزة مع منتخب الشباب كانت العامل الحاسم: 19 مباراة دولية، 12 هدفًا، 6 تمريرات حاسمة، وهو معدل مساهمة تهديفية مرتفع، خاصة في البطولات الكبرى، حيث سجل وصنع في كأس أمم إفريقيا للشباب وكأس العالم تحت 17 عامًا، ما يعكس قدرته على الظهور في المواعيد الكبرى، وهي نقطة تُقدّر كثيرًا داخل برشلونة.
مفارقة الأهلي ومنتخب الشباب
رغم مشاركته في 6 مباريات رسمية مع الأهلي دون تسجيل أو صناعة، فإن ذلك لم يُقلق برشلونة، بل فسره النادي الإسباني في إطار قلة الدقائق، اختلاف الأدوار، والضغط المبكر، وفي المقابل، ظهر حمزة بحرية أكبر مع منتخب الشباب، ما كشف عن إمكانياته الحقيقية كمهاجم قادر على التطور.
ماذا ينتظر حمزة في برشلونة؟
عقب الإعلان بشكل رسمي، سيبدأ حمزة عبد الكريم رحلته داخل منظومة تعتمد على التطوير الذهني قبل البدني، حيث أن برشلونة يرى فيه مهاجمًا حديثًا يجيد اللعب داخل الصندوق وخارجه، ولاعبًا قابلًا للتشكيل تكتيكيًا، ومشروعًا يمكن تصعيده تدريجيًا إذا التزم وتطور.
المستقبل.. اختبار الشخصية قبل الموهبة
النجاح في برشلونة لن يكون مرهونًا بالأهداف فقط، بل بالقدرة على التأقلم، الصبر، والانضباط، حمزة عبد الكريم يمتلك الموهبة، والأرقام تشهد له، لكن المرحلة المقبلة ستحدد إن كان مجرد موهبة لافتة أم بداية قصة مصرية تاريخية داخل أسوار “كامب نو”.




