أمين الفتوى: التعلق بالتنجيم وتوقعات الأبراج يضعف التوكل على الله
أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم متابعة أخبار الأبراج وقراءة «حظك اليوم» من باب التسلية فقط دون اعتقاد أو تعلق، موضحًا أن قضية الأبراج في أصلها قائمة على التنبؤ والتوقع بأمور غيبية هي من علم الله سبحانه وتعالى وحده.
ما حكم متابعة أخبار الأبراج وحظك اليوم للتسلية فقط؟
وأوضح خلال برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الله سبحانه وتعالى أكد في القرآن الكريم أنه عالم الغيب ولا يُظهر على غيبه أحدًا، وأن محاولة الإنسان التنبؤ بما سيقع في المستقبل أو تصور أحداث بعينها على أنها ستقع يقينًا، يُعد مخالفة للإيمان بالقضاء والقدر، ولا يليق بالمؤمن الذي ينبغي أن يكون حاضر القلب مع الله، راضيًا بما يقدره له في كل لحظة.
وبيّن أمين الفتوى أن الإشكالية الكبرى في متابعة الأبراج لا تتوقف عند مجرد القراءة، بل فيما يترتب عليها من قرارات وسلوكيات، كأن يرفض الإنسان الزواج أو الارتباط بسبب اختلاف الأبراج، أو يُغير قراراته الحياتية بناءً على توقعات يومية، أو يدخل في حالة من القلق أو الحزن أو الاكتئاب انتظارًا لما قيل له إنه سيحدث.
وأشار إلى أن هذا النوع من التعلق بالتنجيم والتوقعات يُضعف التوكل على الله، ويُدخل الإنسان في دوائر من الوهم والتشاؤم، وهو ما يتعارض مع حقيقة الإيمان، لأن المؤمن يعلم أن الخير والشر بيد الله وحده، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
وأكد الشيخ إبراهيم عبد السلام أن معتمد الفتوى أن متابعة الأبراج من باب التسلية فقط، دون اعتقاد أو تصديق، ودون أن يترتب عليها أي قرار أو أثر نفسي أو اجتماعي، هي جائزة من حيث الأصل، أما إذا تجاوزت التسلية إلى الاعتقاد أو التأثير في القرارات أو العلاقات أو الحالة النفسية، فإنها تصبح محرمة شرعًا، لما فيها من تعلق بغير الله ومخالفة صريحة لمعاني التوكل والرضا بقضاء الله وقدره.










